ابن سعد
368
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك « 1 » مع القوم . فقال « 2 » سعيد : فوالله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك . فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي فوالله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك . قال محمد بن عمر : قال : عبد الرحمن بن أبي الزناد : قال أبي : فلم يزالا متكاشرين فيما بينهما فيما يغيب أحدهما عن صاحبه ليس بحسن . وهم بعد يتلاقيان ويقضي أحدهما الحق لصاحبه إذا لزمه . وإذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه سلاما لا يعرف أن فيه شيئا مما يكره . فكان هذا من أمورهما . 334 « 3 » - قال : أخبرنا محمد بن محمد « 4 » . أن الحسن بن علي مات سنة تسع وأربعين . وصلّى عليه سعيد بن العاص . وكان قد سقي مرارا وكان مرضه أربعين يوما . قال ابن سعد : وولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة « 5 » .
--> ( 1 ) صغوك : قال ابن السكيت : صغيت إلى الشيء أصغى صغيا إذا ملت وصغوت أصغو صغوا . وقال الله تعالى : « ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة » [ الأنعام : 113 ] أي ولتميل . وصغوه معك : أي ميله معك . ( انظر لسان العرب : مادة صغا : 14 / 461 ) . ( 2 ) في المحمودية ( قال ) . ( 3 ) جميع الإسناد والرواية ساقط من المحمودية وما أثبت من الأصل . ( 4 ) في تاريخ دمشق ( 4 / ل 548 ) أخبرنا محمد بن عمر فلعل ما هنا مصحفا . ( 5 ) انظر أقوالا أخرى ذكرها ابن عساكر في تاريخه ( 4 / ل / 546 - 549 ) .